السيد محسن الخرازي
355
خلاصة عمدة الأصول
كنت عالما فإن قال نعم قال له أفلاعملت بما علمت وإن قال كنت جاهلا قال أفلاتعلّمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة . بدعوى أنّها تدلّ على عدم كون الجاهل بالحكم معذوراً إذا كان قادرا على التعلم واتفقت المخالفة مع أنّه لو كان حديث الرفع جاريا فيه فلا مجال للعتاب والمؤاخذة على ترك التعلم والتفحص . وصحيحة أبى جعفر الأحول مؤمن الطاق عن أبي عبد الله عليه السّلام قال لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقّهوا ويعرفوا إمامهم ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقيه . بدعوى صراحتها على أنّ الناس ليسوا في سعة بسبب جهلهم بل اللازم عليهم أن يسألوا ويتفقّهوا مع أنّه لو كان حديث الرفع جاريا فيه قبل الفحص والتعلم كانوا في سعة وغير ذلك من صحاح الأخبار الدالة على عدم جواز الرجوع إلى اطلاق حديث الرفع قبل الفحص . وهذه الأدلّة اللفظية من الآيات والروايات هي عمدة الوجه لتقييد إطلاق أدلّة البراءة الشرعية بناء على إطلاقها . استحقاق العقاب عند ترك الفحص وحصول المخالفة لا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلم والفحص مؤدّياً إليها فإنّ المخالفة حينئذٍ وإن كانت مغفولة حين المخالفة وبلا اختيار إلّا أنّها منتهية إلى الاختيار وهو كاف في صحة العقوبة بل مجرد ترك التعلم والتفحص كاف في صحة المؤاخذة والعقوبة وإن لم يكن مؤدّيا إلى المخالفة مع احتمال إدّائه إلى المخالفة لأجل التجرّى وعدم المبالاة بها . نعم يشكل ذلك في الواجب المشروط والموقت ولو أدّى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما فضلا عما إذا لم يؤدّ إليهما حيث لا يكون حينئذٍ